حكم بيع أوراق اليانصيب تابع لحكم اليانصيب نفسه. فبائعها يعين على الميسر، ومشتريها يدخل فيه. ولهذا يرى جمهور الفقهاء أن بيع أوراق اليانصيب وشراء أوراق اليانصيب محرمان، وأن الربح من بيعها كسب غير مشروع. أما جوائز اليانصيب لمن ربحها فهي عند جمهور العلماء مال لا يحل له، ويذكرون أن طريقه أن يتخلص منها في وجوه الخير دون أن يقصد بها الثواب. وفي تفاصيل ذلك خلاف بين العلماء. ومن التبس عليه أمره سأل أهل العلم.
حكم اليانصيب عند جمهور العلماء التحريم، لأنه صورة واضحة من الميسر. يدفع كل مشترك ثمن ورقة، وتجمع الأموال، ثم تأخذ قلة من الفائزين جزءا منها ويخسر الآخرون ما دفعوه. فإذا سأل سائل: ما حكم اليانصيب؟ فالجواب عن سؤال اليانصيب حلال أم حرام يعود عند أكثر الفقهاء إلى وصف الميسر: مال مدفوع، وحظ، وربح من خسارة الآخرين. وصغر ثمن الورقة لا يغير الحكم. بل إن رخصها هو ما يغري الناس بشراء أوراق كثيرة، مرة بعد مرة.
حكم اللوتو لا يختلف عن حكم اليانصيب، فاللوتو واللوتري صورتان حديثتان منه. يختار المشارك أرقاما، ويشتري البطاقة، وينتظر سحبا يحدد الرابحين. واختيار الأرقام لا يحول اللوتو إلى لعبة مهارة، فالسحب عشوائي والنتيجة يحكمها الحظ. ولهذا فسؤال اللوتري حلال أم حرام جوابه عند أكثر العلماء التحريم، سواء كانت البطاقة ورقية أو على الإنترنت، وسواء كانت الجائزة مالا أو سيارة أو سفرا. والإعلانات تعرض الفائز السعيد وحده، ولا تذكر الكثيرين الذين خسروا ثمن بطاقاتهم. والحساب البسيط يبين أن مجموع الجوائز أقل دائما من مجموع ما يدفعه المشاركون.