كفارة القمار عند جمهور العلماء ليست كفارة محددة مثل كفارة اليمين، فالأصل في الذنب التوبة الصادقة. وقد جاء في صحيح البخاري أن من دعا صاحبه إلى المقامرة فليتصدق، فإذا كانت الدعوة وحدها تستحق صدقة فالفعل أحق بالتوبة. فإذا سئل: ما هي كفارة القمار؟ يذكر جمهور العلماء أن كفارة لعب القمار تكون بالندم والترك والعزم ألا يعود، مع صدقة يستحبها كثير من الفقهاء، ورد ما أمكن من الحقوق إلى أصحابها. ومن عاد بعد التوبة فباب التوبة لا يغلق، ويستعين على الثبات بالابتعاد عن أسباب القمار وأهله.
حكم بيع أوراق اليانصيب تابع لحكم اليانصيب نفسه. فبائعها يعين على الميسر، ومشتريها يدخل فيه. لذلك يرى أكثر العلماء أن بيع أوراق اليانصيب وشراء أوراق اليانصيب محرمان، وأن الربح من بيعها كسب غير مشروع. أما جوائز اليانصيب لمن ربحها فهي عند جمهور الفقهاء مال لا يحل له، ويذكرون أن سبيله أن يتخلص منها في وجوه البر دون أن يقصد بها الثواب. وفي تفاصيل ذلك خلاف بين العلماء. ومن أشكل عليه أمره سأل عالما موثوقا.
حكم اللوتو لا يختلف عن حكم اليانصيب، فاللوتو واللوتري صورتان حديثتان له. يختار اللاعب أرقاما، ويشتري البطاقة، وينتظر سحبا يحدد الرابحين. واختيار الأرقام لا يجعل اللوتو لعبة مهارة، فالسحب عشوائي والنتيجة يحكمها الحظ. ولهذا فسؤال اللوتري حلال أم حرام جوابه عند أكثر العلماء التحريم، سواء كانت البطاقة ورقية أو على الإنترنت، وسواء كانت الجائزة مالا أو سيارة أو سفرا. وتعرض الإعلانات الفائز السعيد وحده، ولا تذكر الملايين الذين خسروا ثمن بطاقاتهم. والحساب البسيط يبين أن مجموع الجوائز أقل دائما من مجموع ما يدفعه المشاركون.